فهرس الكتاب
السؤال:
هل صحيح بأن معاوية شتم ودعا إلى قتل علي وعمار عليهما السلام ، وهما اللذان قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فيهما: ( من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله(سبحانه وتعالى) ، و محذرا سيف الله المسلول ، خالد بن الوليد نفسه رضي الله عنه وأرضاه بقوله صلى الله عليه وسلم: ( من عادى عمارا فقد عاداه الله ، ومن أبغض عمارا فقد أبغضه الله ) .
تم النشر بتاريخ: 2015-01-04
الجواب:
الحمد لله
أولا:
أما حديث ( من عادى عمارا عاداه الله ) فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 28/13 ) ( 16814 ) ، والحاكم في"المستدرك" ( 3/389 ) وقال:"صحيح الإسناد"ولم يتعقبه الذهبي ، ولفظه:
عن خالد بن الوليد قال:"كان بيني وبين عمار شيء ، فشكوته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من يسب عمارا يسبه الله ومن يعاد عمارا يعاده الله ) ."
لكن روي أيضا مرسلا ، وفيه اختلاف أشار إليه ابن أبي حاتم في"العلل" (2588) ، وينظر حاشية المسند ، ط الرسالة .
وأما حديث"من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله سبحانه وتعالى"فقد ضعفه الألباني في"السلسلة الضعيفة" ( 2310 ) وقال عنه:"منكر".
وعلى فرض صحته ، فلا يلزم منه الطعن في معاوية رضي الله عنه ، فلم يثبت أن معاوية شتم عليا ، رضي الله عنهما ؛ وإنما هو من روايات الشيعة وأكاذيبهم ، بل كان معاوية رضي الله عنه عارفا لفضل علي رضي الله عنه ، كما في خبر أبي مسلم الخولاني ، وخبر أبي الدرداء وأبي أمامة ، وقد مرّ ذكرهما في جواب السؤال رقم (221904) .
وأما أن معاوية دعا إلى قتل علي وعمار فكلام باطل ، لا أساس له من الصحة .