فهرس الكتاب
هل يجوز وصف الشيعة بأنهم"أبناء زنا"؟
السؤال:
هل يجوز القول أن الشيعة أبناء زنا ، أو أبناء متعة ؟ ، وهل يجوز أن يقال على المرأة الشيعية زانية ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-07-03
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
المسلم عَفُّ اللِّسان ، طيِّب القول ، لا يشتُمُّ ولا يسُبُّ ولا يطعَن ولا يخوض في الأعراض ؛ قال الله تعالى: ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) الإسراء/ 54 ، وفي الحديث: ( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ ، وَلا اللَّعَّانِ ، وَلا الْفَاحِشِ ، وَلا الْبَذِيءِ ) رواه الترمذي (1977) ، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (320) .
والمسلم له أسوة حُسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال عنه أنسٌ رضي الله عنه:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا ، وَلاَ لَعَّانًا ، وَلاَ سَبَّابًا"رواه البخاري (6046) .
ثانيًا:
لا يُحكَم على شخص بأنَّه ابن زِنا إلا إذا جاءَ من طريقٍ غيرِ شرعيٍّ محرَّمٍ تحريمًا محضًا - كزِنا أو اغتصابٍ - .
أما مَن جاء بنكاحٍ صحيحٍ مُباحٍ - وهو الزواج الشرعي - ، أو نكاحٍ فيه شُبهة - كالنِّكاح الفاسد ( كمَن تزوَّج بغير وليّ ) ، أو كمَن جامعَ امرأة يظنُّها زوجتَه -؛ فلا يُعَدُّ هذا ابنَ زِنا ولا يُسَمَّى بهذا.
ونكاح المُتعة الذي يستحلُّه الشِّيعة الروافِض - وإنِ استقرَّ إجماعُ العلماء على تحريمه ، وأنَّه نكاحٌ باطلٌ - ، لكنَّه من جهة أخرى نكاحٌ فيه شُبهة العَقْد ، وليس هو زِنا محضًا ؛ ولذا قال العلماء بلحوق النسب فيه ، وأوجبَ جمهورهم تعزيرَ فاعِله - إن كان يعلم التحريمَ - ولم يُوجِبوا فيه حَدَّ الزِّنا .
جاء في"الموسوعة الفقهية" (41/341) :