من المعلوم أن أغلبية سكان العراق شيعة هل يصح التبرع لهم عن طريق المؤسسات التي تدعو إلى التبرع لهم ، مع أنهم من الممكن أن يتقووا بهذه الأموال على أهل السنة .
تم النشر بتاريخ: 2004-01-12
الحمد لله
الحكم بأن أغلبية سكان العراق من الشيعة ليس دقيقا ، لأن الإحصاءات الموجودة بين أيدينا الآن أكثرها قديمة ، ولم تكن بتلك الدقة ، بل إن بعض الإحصاءات الحديثة أثبتت عكس ذلك بناء على استقراء أحوال المحافظات هناك .
وعلى كل حال فإذا كان الذي يدفع إلى الرافضة من الصدقة الواجبة أي الزكاة المفروضة فقد سبق بيان حكمه في السؤال رقم ( 1148 ) ، أما إذا كان ما يدفع هو من الصدقة المستحبة أي صدقة التطوع فقد نص أهل العلم على جواز دفع صدقة التطوع إلى الكافر .
قال في الأم:"قال الشافعي: ولا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة حق"الأم 2/65
وقال في المغني:"وكل من حرم صدقة الفرض من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم ، يجوز دفع صدقة التطوع إليهم ولهم أخذها ، قال الله تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) . ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرا"المغني 2/277
لكن إذا كان المال المتصدق به يستعان به على معصية أو أذية مسلم ، فلا يجوز دفعه لمسلم فضلا عن مبتدع أو كافر .
وبناء على ما سبق ، فإذا كنت متيقنا من أن تلك الأموال ستصل إلى أناس يتقوون بها على أذية المسلمين فلا يجوز دفعها ، ويمكنك البحث عن طرق أخرى لدفعها لأهلها ومن هم أحق بها ، والأولى أن يعطي المسلم زكاته لأهل الطاعة .