فهرس الكتاب
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: ما حكم المقيم في بلد أهله متمسكون بالبدعة ، هل يصح له أن يصلي معهم صلاة الجمعة والجماعة ، أو يصلي وحده ، أو تسقط عنه الجمعة ؟ وإذا كان أهل السنة ببلد أقل من اثني عشر فهل تصح لهم الجمعة أم لا ؟
فأجاب:"إنّ إقامة صلاة الجمعة واجبة خلف كل إمام بر أو فاجر ، فإذا كان الإمام في الجمعة لا تخرجه بدعته عن الإسلام فإنه يصلى خلفه ، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته المشهورة:"ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم"انتهى ..."ثم نقل كلام شيخ الإسلام السابق ، إلى أن قال:"وأما السؤال الثاني: فجوابه أن يقال: هذه المسألة فيها خلاف مشهور بين أهل العلم ، والصواب في ذلك: جواز إقامة الجمعة بثلاثة فأكثر إذا كانوا مستوطنين في قرية لا تقام فيها الجمعة ، أما اشتراط أربعين أو اثني عشر أو أقل أو أكثر لإقامة الجمعة فليس عليه دليل يعتمد عليه فيما نعلم ، وإنما الواجب أن تقام في جماعة وأقلها ثلاثة وهو قول جماعة من أهل العلم ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو الصواب كما تقدم"انتهى من"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/303) .
هذا وينبغي أن تتعاون مع الجالية الموجودة في هذه البلاد ، لدعوتهم إلى الله تعالى ، وتصحيح عقائدهم ، وإرشاد ضالهم ، بالحكمة بالموعظة الحسنة ، والسعي لأن تكون إمامة الصلاة في أفضلهم وأتقاهم .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب