السؤال: هناك أناس في مسجدنا يقومون بالمسجد من أذان وصلاة وخطبة ، ولكن يقومون بكثير من البدع ، وقد نصحناهم أكثر من مرة ولكنهم لم يتركوا ذلك . هل يجوز إخراجهم من المسجد بالقوة ؟ .
تم النشر بتاريخ: 2008-06-26
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز أن يُطرد المسلم عن بيوت اللَّه ، ولو كان مبتدعًا ، فهي بيوت مبنية لإقامة ذكر الله وعبادته ، والمبتدع مشكور على طاعته ، مأجور على كل خير يعمله لوجه الله تعالى ، مع ترتب الإثم على بدعته ، فلا يجوز لأحد أن يحجزه عن عبادة الله وطاعته ، بل ينبغي إعانته عليها ، وحثه على حضور جماعة المسلمين ، لعله يسمع السنَّة من أهل العلم ، فيرتدع عن الإحداث في الدين .
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن بدخول المسجد من قِبَل بعض المشركين ، كما في قصة ثمامة بن أثال رضي الله عنه ، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بربطه إلى سارية من سواري المسجد ، وذلك قبل أن يسلم ، حتى أَسلَمَ في اليوم الثالث ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، يَا مُحَمَّدُ ! وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ ) رواه البخاري ( 462 ) ومسلم ( 1764 ) .
فانظر كيف كان بقاؤه في المسجد سببًا في هدايته وإسلامه رضي الله عنه ؛ فكيف بالمسلمين الذي يقومون بعمارة المسجد ، بالأذان والخطابة ، وغير ذلك ، كما ورد في السؤال ؟!