قرأت الحديث عن تسوية القبور المرتفعة المروي عن علي (رضي الله عنه) . وقد كان قبر جدتي مرتفعًا بقدر أربعة أقدام تقريبًا ، ومبنيا من الرخام . وقد هدمت الجزء العلوي من القبر وجعلته منخفضًا - اتباعًا للسنة . وبعد ذلك صادف أن قرأت الإجابة عن السؤال رقم 8991 في هذا الموقع والذي يتضمن عبارة:"ومِن رفع القبور الداخل تحت الحديث: القُبب والمشاهد المبنية على القبور، واتخاذ القبور مساجد...". والآن أشعر بالقلق أنني ربما فعلت شيئًا فيه امتهان للقبر أو لروح جدتي ؟!! ثانيًا، كبار الأسرة يلعنوني بسبب ما فعلت . فهل ارتكبت خطأً ، وإذا كان كذلك فماذا ينبغي أن أفعل؟
تم النشر بتاريخ: 2007-02-15
الحمد لله
أولا:
السنة أن يرفع القبر عن الأرض قدر شبر ، وأن يجعل مسنّما لا مسطحا ، في قول جمهور العلماء ؛ لما روى البخاري (1390) عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا.
وروى ابن حبان في صحيحه (6635) والبيهقي في السنن (6527) ـ حسنه الألباني ـ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أُلحد ، ونُصب عليه اللبن نصبا ، ورفع قبره من الأرض نحوا من شبر .
قال في"زاد المستقنع":"ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنما".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه"الشرح الممتع" (5/364) :"أي السنة أن يرفع القبر عن الأرض ، وكما أنه سنة ، فإن الواقع يقتضيه ؛ لأن تراب القبر سوف يعاد إلى القبر ، ومعلوم أن الأرض قبل حرثها أشد التئاما مما إذا حرثت ، فلا بد أن يربو التراب ."
وأيضا فإن مكان الميت كان بالأول ترابا ، والآن صار فضاء ، فهذا التراب الذي كان في مكان الميت في الأول سوف يكون فوقه ...