فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1343

السؤال: ما هي حقيقة الخلاف الذي وقع ما بين"علي"وزوجته رضي الله عنهما ، مع عمر ، وعائشة رضي الله عنهما ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2008-11-27

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لم يكن بين الصحابة خلاف في الاعتقاد ، بل ولا في منهج الاستدلال ، فهم خير القرون ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ، ولقد كانت علاقتهم بعضهم مع بعض أسمى ، وأعلى مما يكذب بضده الرافضة ، ومن أدل شيء على ذلك: ما بينهم من مصاهرة ، وما حصل من تسمية أبنائهم بأسماء الكبار العظماء من الصحابة الأجلاء .

فإذا انتقلنا إلى موضوع السؤال ، قلنا: لقد تزوج عمر بن الخطاب من ابنة علي بن أبي طالب وفاطمة ، وهي"أم كلثوم"! ، وفي أسماء أبناء الحسين: أبو بكر ، وعمر ! ، فهذا هو الحال ، وما حصل من خلافٍ بين فاطمة رضي الله عنها ، وبين أبي بكر الصدِّيق: فإن الحق فيه مع أبي بكر رضي الله عنها ، فقد كانت تريد فاطمة رضي الله عنها أن ترث من أبيها ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرها أبو بكر أن الأنبياء لا يورثون ، وهكذا سمع هو من النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس لأبي بكر حظ نفس في هذا ، فقد أغناه الله تعالى بالمال ، وقد منع فاطمة أن ترث ، كما منع ابنته عائشة - وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أن ترث هي كذلك ، فلم يكن له هوى في ذلك ، ولا كان بينه وبين فاطمة ما يجعله يولِّد العداء بينه وبينها ، وقد وقف علي رضي الله عنه بجانب زوجه فاطمة ؛ ليخفف عنها بوفاة والدها ، ويسليها في موقفها من العتب على أبي بكر في منعه إعطاءها من ميراث أبيها صلى الله عليه وسلم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت