وقد امتنع عن الذهاب لأبي بكر رضي الله عنه لبيعته طيلة حياة فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي ستة أشهر ، لهذا السبب ، ولسبب آخر: وهو أنه رأى استعجال الصحابة في الخلافة والبيعة ، وأنه كان ينبغي أن يُشاور ، ويحضر في الأمر ، وكان رأي الصحابة على خلافه ، فلما ماتت فاطمة رضي الله عنها ، ودفنها: راجع نفسه ، وطلب حضور أبي بكر لبيته ، فحضر فأخبره عذره في التأخر عن البيعة ، ثم أصرَّ أبو بكر على صحة موقفه من منع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم ، فاطمأن قلب علي رضي الله عنه ، وتواعدا على البيعة في اليوم نفسه ظهرًا ، وبايعه ، ففرح المسلمون فرحًا عظيمًا .
هذا ملخص ما جرى ، وقد روى هذا البخاري ومسلم ، ولم يكن علي رضي الله عنه نازعًا يده من طاعة أبي بكر ، ولا شاقًّا عصا المسلمين ، وليس شرطًا في صحة بيعة الخليفة أن يبايعه كل المسلمين .
وهذا نص الحديث كاملًا بحروفه: