فهرس الكتاب
أعرف مجموعة من الإخوة سيقومون بزيارة المسجد النبوي بعد حجهم هذا العام ، ويريدون منكم النصيحة والتوجيه .
تم النشر بتاريخ: 2003-02-14
الحمد لله
أيها الوافدون على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدِمتم خير مقدَم ، وغنمتم خيرَ مغنم ، وطاب في طيبة بقاؤكم ، وتقبّل الله صالح أعمالكم ، وبلّغكم خير آمالكم ، حُيِّيتم في دار الهجرة والنصرة بلد المصطفى المختار ، ومهاجَر الصحابة الأخيار ، وديار الأنصار .
وهذه توجيهات يسيرة لمن أراد زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1-أيها الوافدون لطابة ، إنكم في بلد هي بعد مكة خير البقاع ، وأشرف الأماكن والأصقاع ، فاعرفوا حقَّها، واقدروا قدرها، وراعوا حرمتَها وقداستها، وتأدبوا فيها بأحسن الآداب ، واعلموا أن الله توعد من أحدث فيها بأشدِّ العذاب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي أنه قال: ( المدينة حرم ، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا ) رواه البخاري (1867) ومسلم (1370) واللفظ له .
فمن أتى فيها إثمًا أو آوى من أتاه وضمّه إليه وحماه فقد عرّض نفسه للعذاب المهين وغضب إله العالمين .
وإن من أعظم الإحداث تكدير صفوها بإظهار البدع والمحدثات ، وتعكيرها بالخرافات والخزعبلات، وتدنيس أرضها الطاهرة بنشر المقالات البدعية، والكتب الشركية، وما يخالف الشريعة الإسلامية من ألوان المنكرات والمحرمات، والمحِدث والمؤوي له في الإثم سواء.