فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1343

هل النية الحسنة تشفع لصاحبها ؟ أم لها ضوابط ؟.

تم النشر بتاريخ: 2005-08-28

الحمد لله

إن المسلم لا تقبل منه العبادة إلا إذا تحقق فيها شرطان أساسيان:

الأول: إخلاص النية لله تعالى ، وهو أن يكون مراد العبد بأقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى دون غيره .

الثاني: موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يعبد إلا به ، وذلك يكون بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، وترك مخالفته ، وعدم إحداث عبادة جديدة أو هيئة جديدة في العبادة لم تثبت عنه عليه الصلاة والسلام .

والدليل على هذين الشرطين قوله تعالى: ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الكهف/110 .

قال ابن كثير رحمه الله:

" ( فمن كان يرجوا لقاء ربه ) أي: ثوابه وجزاءه الصالح ."

( فليعمل عملا صالحا ) أي: ما كان موافقا لشرع الله .

( ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له ، وهذان ركنا العمل المتقبَّل ، لابد أن يكون خالصًا لله ، صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم"انتهى ."

"تفسير ابن كثير" ( 4 / 108 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت