فهرس الكتاب
تم النشر بتاريخ: 2005-08-28
الحمد لله
إن المسلم لا تقبل منه العبادة إلا إذا تحقق فيها شرطان أساسيان:
الأول: إخلاص النية لله تعالى ، وهو أن يكون مراد العبد بأقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى دون غيره .
الثاني: موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يعبد إلا به ، وذلك يكون بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، وترك مخالفته ، وعدم إحداث عبادة جديدة أو هيئة جديدة في العبادة لم تثبت عنه عليه الصلاة والسلام .
والدليل على هذين الشرطين قوله تعالى: ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الكهف/110 .
قال ابن كثير رحمه الله:
" ( فمن كان يرجوا لقاء ربه ) أي: ثوابه وجزاءه الصالح ."
( فليعمل عملا صالحا ) أي: ما كان موافقا لشرع الله .
( ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له ، وهذان ركنا العمل المتقبَّل ، لابد أن يكون خالصًا لله ، صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم"انتهى ."
"تفسير ابن كثير" ( 4 / 108 ) .