فهرس الكتاب
السؤال: روى الإمام مالك في الموطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم لا تجعل قبري صنمًا يُعبد ) فهل بالإمكان تزويدي برقم الحديث لأطلع على نصه تمامًا ، فقد بحثت عنه في الموطأ فلم أجده
تم النشر بتاريخ: 2010-07-03
الجواب:
الحمد لله
أولا:
هذا الحديث يرويه الإمام مالك في"الموطأ" (رقم/593- طبعة مؤسسة زايد آل نهيان، ورقم/414- طبعة دار إحياء التراث تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) في أوائل باب"جامع الصلاة"، عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )
وعطاء بن يسار ليس من الصحابة ، بل من التابعين ، فحديثه مرسل .
ولكن ورد الحديث مسندا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم لا تجعل قبري وثنا ، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) هكذا من دون كلمة ( يعبد ) .
رواه الإمام أحمد في"المسند" (12/314) طبعة مؤسسة الرسالة، وقال المحققون: إسناده قوي . وصححه الشيخ الألباني في كتاب"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" (ص/24) وإن كان قال الحافظ ابن رجب في"فتح الباري" (2/441) عن حديث أبي هريرة:"بإسناد فيه نظر".
ثانيا:
يدل هذا الحديث على حرمة بناء المساجد على القبور ، وحرمة قصد الصلاة إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وحرمة كل الأفعال التي كان يفعلها الكفار عند أوثانهم من ذبح ونذر واتخاذ سرج ونحو ذلك .
يقول ابن عبد البر رحمه الله: