فهرس الكتاب
هل يوجد أحدٌ الآن من"آل البيت"؟ وماذا عن ادعاءات كثيرين له؟
السؤال: هل يوجد أحد من نسل النبي صلى الله عليه وسلم ويكون جدهم عن طريق فاطمة رضي الله عنها؟ وما قولك في الذين يدعون أنهم من آل البيت من السنَّة والشيعة في يومنا هذا، ويقولون: نحن لا نأكل الصدقات؟.
تم النشر بتاريخ: 2008 - 07 - 19
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
علم الأنساب علم جليل، وقد كان أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه أعلم الناس بالنسب، وقد أخطأ من قال: إنه علمٌ لا ينفع، والجهل به لا يضر، وكيف يكون هذا مع الأمر منه صلى الله عليه وسلم بالتعرف على النسب لأجل صلة الرحم؟ وكيف يكون هذا مع الوعيد على من انتسب إلى غير أبيه، أو إلى غير قبيلته؟.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ) . رواه الترمذي (1979) ، وصححه الألباني في"صحيح الترمذي".
(مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ) يَعْني: زِّيَادَة فِي الْعُمُرِ.
قال ابن عبد البر رحمه الله:"ولعمْري ما أنصف القائل:"إن عِلْم النسب عِلْم لا يَنفع، وجَهالة لا تضر"؛ لأنه بيِّن نفعُه لما قدّمنا ذكره؛ ولما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كُفْرٌ بالله تبرُّؤ من نسب وإن دق، وكفر بالله ادعاء إلى نَسب لا يُعرف) - رواه أحمد وابن ماجه، وحسَّنه الأرناؤط والألباني -."
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثلُه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرفًا ولا عدلًا) - رواه الترمذي، وصححه الألباني -.