فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1343

ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين ، أما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قُطِعَ هذا الحلقوم ) إن الصوفية يدّعون أن العلم الذي كتمه أبو هريرة هو علم وحدة الوجود ، فهل بالإمكان توضيح ما هو العلم الذي كتمه أبو هريرة رضي الله ، وما الدليل على ذلك ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-06-03

الجواب:

الحمد لله

كلام أبي هريرة رضي الله عنه المقصود في السؤال هو قوله:

( حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ ) رواه البخاري (رقم/120)

وعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، قَالَ:

( قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَكْثَرْتَ أَكْثَرْتَ ، قَالَ:( فَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَمَيْتُمُونِي بِالْقَشْعِ ، وَلَمَا نَاظَرْتُمُونِي ) القشع: ما يقلع عن وجه الأرض من المدر والحجر .

رواه أحمد في"المسند" (16/563) وقال المحققون: إسناده صحيح .

وأما قول بعض غلاة الصوفية أن ما أخفاه أبو هريرة من العلم هو العلم الباطني الذي يشتمل على وحدة الوجود: فهذا كلام باطل من وجوه كثيرة:

1-لا دليل مع هؤلاء المدَّعين على صدق دعواهم ، وأبو هريرة نفسه لم يبين ما في هذا الوعاء الذي أخفاه من الأحاديث ، فكيف علم هؤلاء بحقيقة ما أخفاه !!

2-القول بوحدة الوجود كفر صريح باتفاق علماء المسلمين ، ونسبة القول به إلى الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه من أبشع الكذب وأشنعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت