الحمد لله الذي هدانا وأنعم علينا بنعمة الإسلام ، أنا بدأت بالالتزام منذ أشهر قليلة ، وأبي يحاربني في ذلك ، أبي لا يصلي ؛ لأنه لا يعترف أن الصلاة فرض ، بل ويسب بعض الصحابة ، ويتكلم عن السيدة عائشة ، ويتكلم بالسوء عن الصالحين أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية ، ويشكك في أي حديث شريف ، ويتحيز كثيرًا للشيعة ، ويعاملني أنا وأمي وإخوتي معاملة سيئة ، بل ويهين أمي ، ولا يدع أخي الصغير يذهب إلى المسجد بحجة المذاكرة ، ويمنعني أن أتحدث إلى إخوتي في أمور الدين ، ولا يحب أن ينصحه أحد ، ولا يطيق سماع القرآن ، ولا سماع البرامج الدينية ، ويتهمها بالتضليل ، وكلما يراني أشاهد برنامجًا دينيًّا يغيِّر القناة . فما هو حكمه في الشرع ؟ وكيف أستطيع التعامل معه ؟ مع العلم أنه أنا والحمد لله أعامله معاملة طيبة ، وأدعو له ، ولكنه يهينني ، ويقول لإخوتي إنني إرهابي ، ويشجعهم على سماع الأغاني ، وعدم مشاهدة البرامج الدينية ، وعلى عدم سماع كلامي . أرجو الرد على سؤالي ، وجزاكم الله خيرًا
تم النشر بتاريخ: 2007-01-14
الحمد لله
أولًا:
نسأل الله تعالى أن يُعظم أجرك في مصيبتك ، ونسأله تعالى أن يهدي والدك قبل أن يأتيه أجله .
أما حكم والدك: فقد أتى بأفعال وأقوال يوجب بعضها كفره وخروجه من الملة ، فكيف بها مجتمعة ؟! ومن ذلك: تركه للصلاة حتى لو كان كسلًا ، وجحده لفرضيتها ، وهذان أمران يكفرانه ، ويخرجانه من ملة الإسلام ، أما الأول: فعلى الصحيح من أقوال أهل العلم في حال تركها كسلًا ، وأما الثاني فبالاتفاق ، ولكن لا خلاف في أن تارك الصلاة إن تركها جحودًا لفرضيتها أنه كافر خارج من ملة الإسلام .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله -:
أجمع العلماء على أن تارك الصلاة ، الجاحد لوجوبها كافر ، وأنه يقتل كفرًا ما لم يتب .
"أضواء البيان" ( 4 / 335 ) .