هذا من لطفه بعباده ، ونعمته العظيمة ، حيث دعاهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ، وأمرهم بدعائه ، دعاء العبادة ، ودعاء المسألة ، ووعدهم أن يستجيب لهم ، وتوعد من استكبر عنها فقال: ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) أي: ذليلين حقيرين، يجتمع عليهم العذاب [ ص 741 ] والإهانة ، جزاء على استكبارهم"انتهى من"تفسير السعدي" (1/740) ."
وبهذا يُعلم أن الدعاء مطلوب وصاحبه موعود بالإجابة ولم يأت دليل من القرآن أو السنة الصحيحة يخص أهل البيت بالاستجابة أو تعجيل دعوتهم دون غيرهم من الناس.
وللاستزادة في معرفة أسباب قبول الدعاء ينظر جواب سؤال رقم (5113) ، (103099) ، (127017) .
وعليه: فالمطلوب من المسلم دعاء الله تعالى في السراء والضراء والإلحاح عليه بالدعاء وألا يتعجل الإجابة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ) رواه البخاري (6340) ومسلم (2735) وفي رواية لمسلم: ( لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ) .
ثانيًا:
وأما عن النسب وانقطاعه ، فهذا ليس المقصود به انقطاع الأنساب في الدنيا ؛ فإن نسب الدنيا لا ينقطع بين أحد ، ولو كان بين المؤمن والكافر إذا كان نسيبا له ، وإنما المقصود به: انقطاع الأنساب يوم القيامة ، فلا أحد ينفع أحدا بوصلة ولا نسب يوم القيامة ، إلا ما كان من نسب النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا إن صح الحديث الوارد فيه .
وينظر جواب سؤال رقم (169669) .
والله أعلم
موقع الإسلام سؤال وجواب