قرأت إجابة السؤال رقم (4569) . وجاء في الإجابة دعاء الشيخ بأن يهدي الله الرافضة ، فهل هذا يليق ؟ فالدعاء للمشركين لا يجوز . .
تم النشر بتاريخ: 2003-05-18
الحمد لله
أولًا: نشكر للأخ السائل هذا الاهتمام وسؤاله عما يستشكله في بعض الإجابات .
ثانيًا: للوقوف على حكم الرافضة وبعض أقوالهم يراجع السؤال رقم ( 1148 ) و ( 10272 ) .
ثالثًا: الاستغفار للمشركين لا شك أنه محرم ، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة .
قال الله تعالى: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة / 113-114 .
قال السعدي رحمه الله:
يعني: ما يليق ولا يحسن بالنبي والمؤمنين به"أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ"أي: لمن كفر بهُ وعبد معه غيره"وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ". . .
ولئن وجد الاستغفار من خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام لأبيه فإنه"عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ"في قوله"سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا"وذلك قبل أن يعلم عاقبة أبيه.
فلما تبين لإبراهيم أن أباه عدو للّهُ سيموت على الكفر ولم ينفع فيه الوعظ والتذكير"تَبَرَّأَ مِنْهُ"موافقة لربه وتأدبا معه.
"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ"أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور كثير الذكر والدعاء والاستغفار والإنابة إلى ربه.