السؤال:
تم النشر بتاريخ: 2015-05-09
الجواب:
الحمد لله
نواقض الإسلام العشرة ، التي ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب كلها مجمع عليها ، إلا ناقضا واحدا فقط وهو السحر ، فإن فيه تفصيلا ، وبعض صوره أجمع العلماء على أنها ناقضة للإسلام ، كما سيأتي .
وبيان هذا النواقض باختصار:
"الأول: الشرك في عبادة الله تعالى ، قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ، وقال تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ومن ذلك: دعاء الأموات ، والاستغاثة بهم ، والنذر والذبح لهم".
وأدلة هذا الناقض من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر ، وإجماع العلماء عليه إجماع ضروري.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأصل الشرك أن تعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده ، فإنه لم يعدل أحد بالله شيئا من المخلوقات في جميع الأمور ، فمن عبد غيره أو توكل عليه فهو مشرك به"انتهى من"الاستقامة" (1/344) .
ويقول ابن عبد الهادي رحمه الله:"ولو جاء إنسان إلى سرير الميت [ النعش] يدعوه من دون الله ويستغيث به ، كان هذا شركا محرما بإجماع المسلمين".
انتهى من"الصارم المنكي" (ص436) .
"الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا".
ودليل ذلك قوله تعالى: ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه ) يونس/18، فمن فعل ذلك كان شبيها بعباد الأوثان .