فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1343

ولذلك قال ابن مفلح رحمه الله في"الفروع" (3/553) :"لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى"انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط ، يدعوهم ويتوكل عليهم ، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار ، مثل أن يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات: فهو كافر بإجماع المسلمين".

انتهى من"مجموع الفتاوى" (1/124) .

وقد تلقى العلماء هذا الإجماع من شيخ الإسلام ، وأثبتوه في أبواب حكم المرتد من كتبهم ، كما نقله المرداوي في"الإنصاف" (10/327) فقال:"وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ، إجماعا"انتهى .

وينظر"كشاف القناع للبهوتي" (6/168) ،"الفروع لابن مفلح" (3/553) .

وينظر للفائدة: جواب السؤال: (153666) .

"الثالث: من لم يكفّر المشركين ، أو شك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم: كفر".

هذا الناقض مجمع على كفر فاعله ، والمراد بـ"المشركين"هنا: الكافر الأصلي ، ويلحق بهم: الذين وقعوا في ردة قطعية أجمع عليها العلماء ، تتعلق بالمعلوم من الدين بالضرورة ، كمن أنكر البعث والقيامة ، أو أنكر آية من كتاب الله ، ونحو ذلك من أسباب الردة الصريحة التي لا شبهة فيها .

وقد نقل القاضي عياض رحمه الله إجماع العلماء على هذا ، فقال:

"الإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من النصارى واليهود ، وكل من فارق دين المسلمين ، أو وقف في تكفيرهم ، أو شك"انتهى من"الشفا" (2/281) .

وينظر جواب السؤال رقم: (210595) .

"الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه ، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه ، فهو كافر".

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت