فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1343

بعض الناس يقول إنه لا مانع من بناء المساجد على القبور استنادا لقوله تعالى: (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا ً ) ( الكهف: 21 ) فهل قولهم هذا صحيح ؟ وماذا يكون الجواب عنه ؟.

تم النشر بتاريخ: 2002-02-07

الحمد لله

تشييد المساجد على قبور الأنبياء والصالحين وآثارهم مما جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بالمنع منه والتحذير عنه ، ولعن من فعله ؛ لكونه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين ، والواقع شاهد بصحة ما جاءت به الشريعة ، ودليل على أنها من عند الله عزوجل ، وبرهان ساطع وحجة قاطعة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن الله وبلغه الأمة ، وكل من تأمل أحوال العالم الإسلامي وما حصل فيه من الشرك والغلو بسبب إشادة المساجد على الأضرحة وتعظيمها وفرشها وتجميلها واتخاذ السدنة لها علم يقينا أنها من وسائل الشرك ، وأن من محاسن الشريعة الإسلامية المنع منها والتحذير من إشادتها. ومما ورد في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ( 1330 ) ومسلم ( 529 ) رحمة الله عليهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"قالت عائشة: يحذِّر ما صنعوا . قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا"."

في الصحيحين أيضا أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله". (خ/ 427 ، م/ 528)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت