هل تجوز الصلاة خلف إمام يفعل البدع ولديه أفكار ومفاهيم شركية ؟.
تم النشر بتاريخ: 2003-04-29
الحمد لله
البدعة إما أن تكون مكفرة كبدعة الجهمية والرافضة والحلول والاتحاد ، فهؤلاء لا تصح صلاتهم ، ولا يحل لأحدٍ أن يصليَ وراءهم .
وإما أن تكون البدعة غير مكفرة كالتلفظ بالنية والاجتماع على الذكر على نحو ما تفعله الصوفية فهؤلاء تصح صلاتهم ، والصلاة خلفهم ، ويجب على المسلم أن ينصحهم بترك تلك البدع فإن امتثلوا فهذا هو المطلوب ، وإلا فقد أدى ما عليه ، والأفضل في هذه الحال أن يبحث عن إمام حريص على إتباع السنة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
والبدعة التي يُعدُّ بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنَّة مخالفتها للكتاب والسنَّة كبدعة الخوارج ، والروافض ، والقدرية ، والمرجئة ، فإن عبدالله بن المبارك ويوسف بن أسباط وغيرهما قالوا:"أصول اثنتين وسبعين فرقة هي أربع: الخوارج ، والروافض ، والقدرية ، والمرجئة"، قيل لابن المبارك: فالجهمية ؟ قال: ليست الجهميَّة من أمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم .
و"الجهمية"نفاة الصفات ، الذين يقولون: القرآن مخلوق ، وأن الله لا يُرى في الآخرة ، وأن محمَّدًا لم يعرج به إلى الله ، وأن الله لا علم له ، ولا قدرة ، ولا حياة ، ونحو ذلك ، كما يقوله المعتزلة ، والمتفلسفة ، ومن اتبعهم ، وقد قال عبدالرحمن بن مهدي: هما صنفان فاحذروهما: الجهمية ، والرافضة .
فهذان الصنفان شرار أهل البدع ، ومنهم دخلت القرامطة الباطنية كالنصيرية ، والإسماعيلية ، ومنهم اتصلت الاتحادية ، فإنهم من جنس الطائفة الفرعونية"."
و"الرافضة"في هذه الأزمان [ هم ] مع الرفض جهمية قدرية ، فإنهم ضموا إلى الرفض مذهب المعتزلة ، ثم قد يخرجون إلى مذهب الإسماعيلية ، ونحوهم من أهل الزندقة ، والاتحاد ، والله ورسوله أعلم .