علي بن أبي طالب رضي الله عنه هل هو معصوم؟ لأن الشيعة يقولون لم يفعل علي أي خطأ في حياته ؟ إذن هو معصوم . أرجو الشرح المفصل .
تم النشر بتاريخ: 2009-10-30
الحمد لله
أولًا:
لا شك أن الصحابة رضوان الله هم خير هذه الأمة ، لأن الله اصطفاهم للتلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم , وأكرمهم بصحبته والجهاد معه , لكن مع ما لهم من فضل فإنه لا يحكم لآحدادهم بالعصمة , فاعتقاد العصمة لأحدهم مثل علي رضي الله عنه اعتقاد باطل , لكن عدم عصمته لا تزري بمكانته كأحد السابقين إلى الإسلام , وأحد المهاجرين في سبيل الله , وأحد العشرة المبشرين بالجنة , وأحد الخلفاء الراشدين .
والشيعة لا يقولون بعصمة علي رضي الله عنه فقط ، بل يقولون بعصمة جميع أئمتهم الاثني عشر .
وعصمة الأئمة عند الشيعة لها أهمية كبرى ، وهي أصل من أصول مذهبهم .
انظر:"تاريخ الإمامة"لعبد الله فياض (ص157) .
والشيعة يبالغون في إثبات العصمة لأئمتهم ، حتى قالوا بعصمتهم من النسيان ، ومن الخطأ في الاجتهاد والتأويل .
قال المجلسي (ت 1111 هـ) في"بحار الأنوار" (25/211) :
"اعلم أنّ الإماميّة اتّفقوا على عصمة الأئمّة عليهم السّلام من الذّنوب صغيرها وكبيرها ، فلا يقع منهم ذنب أصلًا ، لا عمدًا ولا نسيانًا ، ولا لخطأ في التّأويل ، ولا للإسهاء من الله سبحانه"انتهى.
فالمجلسي يثبت للأئمة العصمة من جميع الأوجه المتصورة ، من المعصية كلها الصغيرة والكبيرة، ومن الخطأ ، ومن السهو والنسيان .
وهذا الباطل يقول به إمامهم الخميني في كتابه"الحكومة الإسلامية" (ص91) ، حيث يقول عن أئمتهم: إنهم"لا يتصور فيهم السهو والغفلة".
مع أن العصمة بهذا المعنى لم تثبت للأنبياء ، صلوات الله وسلامه عليهم ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غير معصوم من السهو والنسيان ، بل ثبت في أحاديث كثيرة نسيانه صلى الله عليه وسلم في الصلاة .