فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1343

السؤال:

ما حكم صلة الرحم للقريب المرتد ، و ما حكم زيارته ، وهل يمكن التحدث معه و مجالسته ؟ وإن كان نعم: فما حدود ذلك ؟ وإذا لم أقم الحجة عليه لأنه متبع هواه ، أو لأني لست أهلا لذلك: هل أعامله معاملة المرتد أو لا ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-06-06

الجواب:

الحمد لله

أولا:

المرتد: هو من خرج من الإسلام إلى الكفر ، بقول أو فعل أو ترك أو اعتقاد .

وليس كل من وقع في الكفر يكون كافرا مرتدًا ، فهناك أعذار قد يعذر بها المسلم ولا يحكم بكفره ، منها: الجهل ، والتأويل ، والإكراه ، الخطأ .

وينظر: سؤال رقم (4231) .

وبعض أنواع الردة لا يعذر أهلها ، كسب الله تعالى ، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو التصريح بالإلحاد ، لاتفاق العامة والخاصة على أن ذلك كفر وردة عن الإسلام ، فمن فعل شيئا من ذلك ولم يتب فهو مرتد .

ثانيا:

من ثبتت ردته بيقين ، وكان من الأقارب ، عومل على النحو التالي:

1-وجوب البراءة مما هو عليه من الكفر والردة .

2-تحريم موالاته ومودته ومحبته .

3-وجوب نصحه ودعوته إلى الله تعالى .

4-جواز زيارته والتحدث إليه ومجالسته بغرض دعوته والحرص على هدايته ، لمن كان أهلا لذلك .

5-جواز صلته بالهدية ونحوها لتحبيبه في التوبة والهداية .

6-هجره ومقاطعته إذا استمر على ضلاله ، خاصة إذا كانت المصلحة في الهجر ، لكشف شره ، أو لزجر بقية الأقارب عن اتباعه .

وحاصل ذلك أن تعلمي أن هذا المرتد مبغوض مسخوط عند الله ، ولا تبيح الشريعة بقاءه على ردته ، وأنه قد أسقط بردته ما له من الحرمة والحقوق على المسلمين . وأن الدعوة إلى الله تعالى ، والحرص على هداية الخلق من أعظم الأعمال وأجمل الخصال ، فتكون المعاملة قائمة على هذين الأصلين ، بغض الكافر لدينه ، ودعوته ومحاولة إنقاذه من كفره .

وينظر للفائدة: سؤال رقم (91665) . ورقم (95588) . ورقم (11266) .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت