فهرس الكتاب
السؤال: دائمًا يا شيخ - حفظك الله - إذا أخطأ شيخ فاضل ، أو طالب علم ، أو أحد من الناس ، وكان كلامه خطأ ، أو ظنًّا منَّا أنه أخطأ ، فنسمع المقولة الدائمة من أخطأ علنًا نرد عليه علنًا ، فهل ذلك صحيح ، أرجو تبين المسألة بالتفصيل ؛ للإشكال فيها . والسؤال الثاني هو: هل يجوز لنا التكلم على أحد الفساق ، أو أحد الذين يكتبون في الصحف ويتكلمون في الدين ، فنرد عليه - مثلًا - بمقال ساخر يسخر منه في المنتديات ، فالبعض قالوا لنا: إنها غيبة ، وردَّ عليهم بعض الإخوة بأنها تجوز من باب قوله تعالى: ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ، وما جاء في تفسير"التحرير والتنوير"للطاهر بن عاشور: ( ..أي: أن المُجازي يجازي من فَعَل معه فَعلةً تسوؤه بفعلة سيئة مثل فعلتِه في السوء ، وليس المراد بالسيئة هنا المعصية التي لا يرضاها الله ، فلا إشكال في إطلاق السيئة على الأذَى الذي يُلحق بالظالم ) . فيقولون: يجوز أن نلحق به الأذى بالسخرية من كتاباته ، وأن نستهزئ به ؛ لأنه يستهزئ بالإسلام ، وهو مسلم في الحقيقة ، والسخرية منه ، والتنقص: جزاء لسوء عباراته ، وأما أن نؤذيه بالكلام بالضوابط الشرعية: فهذا جائز ( وليس واجبًا أو مندوبًا ) وإنما جائز ، وهناك نصوص توضح مثل هذا الأصل ، ومنها قول الله تعالى: ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم ..) فما هو الحكم يا شيخ حفظك الله ونفع بك ؟ .
تم النشر بتاريخ: 2009-11-07
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
من المسلَّمات التي لا يختلف عليها العقلاء: أن الخطأ لا يسلم منه أحد ، لا الدعاة ، ولا العلماء ، ولا من دونهم , وهذه سنَّة الله في خلقه ، لا تتبدل .
ثانيًا: