فهرس الكتاب
فالأصل أن الميت لا يسمع ؛ لأنه مات ، فبطل سمعه وبصره وكلامه بذهاب روحه ، لكن يستثنى من ذلك ما ورد الدليل الصحيح به دون غيره .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
ما هو الراجح في سماع الموتى ؟
فأجاب:
"الراجح ما جاءت به السنة ، وهذا ثابت وليس فيه إشكال كما في الحديث: ( إن الإنسان إذا انصرف عنه أصحابه بعد دفنه يسمع قرع نعالهم ) وكما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف على القتلى في قليب بدر يؤنبهم ويوبخهم ، ولما قالوا: ( يا رسول الله ! كيف تكلم هؤلاء ؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) ومثلما جاء في الحديث أيضا ً: ( ما من مسلم يسلم على قبر يعرفه في الدنيا إلا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام ) ، وإلا فالأصل أنهم لا يسمعون ؛ لأن أرواحهم قد فارقت أجسادهم ، لكن ما جاءت به السنة لابد من الإيمان به"انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" (222 /25)
وقال رحمه الله أيضا:
"لكن على فرض أنهم يسمعون فإنهم لا ينفعون غيرهم ، بمعنى أنهم لا يدعون الله له ، ولا يستغفرون الله له ، ولا يمكنهم الشفاعة لهم ."
وإنما قلت ذلك لئلا يتعلق هؤلاء القبوريون بما قلت ، ويقولون: ما دام أنهم يسمعون - إذًا - هذا من أولياء الله ، نسأله أن يسأل الله لنا ، أو أن يشفع لنا عند الله ! فهذا غير وارد أصلًا ؛ لأن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له"انتهى ."
"لقاء الباب المفتوح" (87 /14)
والله أعلم .
راجع إجابة السؤال رقم: (6744) ، (21524) ، (112131)
موقع الإسلام سؤال وجواب