إذا كانت البدعة شيئًا مرفوضًا فماذا عن جمع القرآن ؟ وأشياء أخرى كإضافة عمر رضي الله عنه شيئًا جديدًا للأذان ؟
أرجو توضيح هذا لأن البعض يقولون هناك بدعة حسنة وهي مسموح بها ، وينسبونها لأحد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .
تم النشر بتاريخ: 2001-09-16
الحمد لله
لمعرفة حقيقة البدعة وضابطها يُراجع الأسئلة ( 864 / 205 / 10843)
وأما ما ذكرت من جمع أبي بكر للقرآن فليس ببدعة بل هو سنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزومها في قوله:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"رواه الترمذي ( 2676 ) وأبو داود ( 4607 ) وابن ماجه ( 42 ) ، والحديث صححه الترمذي ، والحاكم ( 1 / 177 ) ، والألباني في"صحيح الجامع" ( 2549 ) من حديث العرباض بن سارية ، وهذه من سنن الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
والبدعة هي التقرب إلى الله بعبادة على غير مثال سابق ، والقرآن كان مجموعًا في صدور الناس ومجموعًا في ألواحٍ عند بعض الصحابة ، وجمع ذلك كله في سياقٍ واحد ولوحٍ واحد ليس فيه شيء يُنكر .
قال زيد بن ثابت 0 لمَّا كلَّفه أبو بكر الصدِّيق بجمع المصحف -: فتتبعتُ القرآن أجمعه من الرقاع - جمع رقعة وقد تكون من ورق أو من جلد - والأكتاف - جمع كتف وهو العظم للشاة أو البعير - والعُسُب - وهو جريد النخل - وصدور الرجال .
وقد ذكر القاضي أبو بكر الباقلاني وجوهًا في فعل أبي بكر من أجودها خمسة:
الأول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك مصلحة ، وفعله أبو بكر للحاجة .
الثاني: أن الله أخبر أنه في الصحف الأولى ، وأنه عند محمد في مثلها بقوله: { يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة } ؛ فهذا اقتداء بالله وبرسوله .