فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1343

صديقه مبتدع أدخل في قلبه بغض بعض الصحابة فماذا يفعل؟

كان لي صديق من أحد الفرق الضالة وكان يحدثني عن بعض القصص التي حدثت بين الصحابة رضي الله عنهم وكان ينتقص بعض الصحابة من خلال القصص بشكل غير علني وكنت أستمع إليه مجاملة له وأنا في نفسي أعلم أنه كاذب ولكن مع مرور الأيام عندما أسمع أسماء بعض الصحابة أجد في نفسي عليهم حنقا لم أجده من قبل أن أستمع إلى هذا الضال سؤالي: هل من نصيحة لي لكي أعيد تعظيم الصحابة وعدم الشك فيهم في نفسي؟

تم النشر بتاريخ: 2006-12-14

الحمد لله

ما ذكرته من وجْدك وحنقك على بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أثر من آثار صحبة هذا المبتدع ، وهو دال على فقه السلف في تحذيرهم من مجالسة أهل البدع ، وتشديدهم في ذلك .

كان أبو قلابة رحمه الله يقول:"لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة ، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم".

وقال أبو إسحاق الهمداني:"من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام".

ودخل رجلان على محمد بن سيرين من أهل الأهواء ، فقالا: يا أبا بكر نحدثك ، قال: لا ، قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل ، قال: لا ، لتقومن عني أو لأقومنَّ ، فقام الرجلان فخرجا .

وقال الفضيل بن عياض:"لا تجلس مع صاحب بدعة ؛ فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة".

وقال محمد بن النضر الحارثي:"من أصغى سمعه إلى صاحب بدعة ، وهو يعلم أنه صاحب بدعة ، نزعت منه العصمة ، ووكل إلى نفسه".

وقال عبد الرزاق الصنعاني الإمام: قال لي إبراهيم بن أبي يحيى: إني أرى المعتزلة عندكم كثيرا . قلت: نعم ، وهم يزعمون أنك منهم . قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك ؟ قلت: لا . قال: لم ؟ قلت: لأن القلب ضعيف ، وإن الدين ليس لمن غلب .

وانظر هذه الآثار في"الشريعة"للآجري ، و"أصول اعتقاد أهل السنة"للالكائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت