فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 1343

وقفات مع طاعنٍ في الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

السؤال: قرأت أن معاوية كان السبب في قتل أهل البيت ، لذلك أشعر بالكراهية نحوه ، كيف يسوّغ لنفسه أن يكون ملكًا دون أهل البيت ؟ بالنسبة لي فلا أبالي إن كان له عمل صالح أم لا ، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم واضح الدلالة في شأن تلك المرأة التي كانت تعمل الصالحات ولكن نواياها كانت فاسدة فقال: ( إنها في النار ) ، لذلك أظن أن نفس الأمر يمكن تطبيقه على معاوية ويزيد ، وأظن أيضًا أن من يلعنهما مصيب ، على أنني شخصيًّا لا ألعنهما ؛ لأن ذلك لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم ، فهل بالإمكان إخباري ما الذي حدث تمامًا بين معاوية ويزيد وأهل البيت ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2009-11-19

الجواب:

الحمد لله

لا شك أنك أيها السائل قد أخطأت في مواضع من كلامك أخطاء كثيرة وعظيمة ، والذي يظهر أنك لم توفَّق لقراءة كتب أهل السنَّة ، أو السماع منهم ، بل لعل مقروءاتك ومسموعاتك كانت من الشيعة الرافضة ونحوهم ؛ لذا وقعت منك تلك الأخطاء ، وسنقف معك وقفات علمية ، نرجو أن تتأملها ، وأن تستفيد منها ، شاكرين لك حسن ظنك بموقعنا هذا:

1.لقد جمعتَ بين"معاوية بن أبي سفيان"وابنه"يزيد"بحكم واحد ، وهذا خلل عظيم ، وحكم جائر ، فمعاوية صحابي جليل ، يترضى عنه أهل السنَّة ، ولم يحصل منه قتل لأهل البيت ، ولا قتال لهم ، بخلاف ابنه يزيد ، فهو ليس صحابيًّا ، وهو الذي كان في خلافته قتل الحسين رضي الله ومن معه من أهله ، ومن أهل السنَّة من يلعنه ، والقول الوسط فيه هو أننا لا نحبه ، ولا نسبه ، وانظر تفصيل القول فيه في جواب السؤال رقم ( 14007 ) .

2.ومعاوية رضي الله عنه كان صحابيًّا جليلًا ، وملِكًا عظيمًا ، وهو من كتَّاب الوحي ، ومن الفقهاء - كما شهد له ابن عباس - ، وقد شهد له كبار علماء أهل السنَّة بالفضل والعدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت