السؤال
أعلم أن زيارة القبور ودعاء الموتى لا يجوز ، لكنني شهدت حالات يذهب فيها المرضى إلى تلك الأضرحة للتداوي وطلب الشفاء فيعودون بخير . فكيف نفسر ذلك ؟ وهل معنى هذا أنه يمكن للمرضى الذهاب إلى تلك الأضرحة كحل أخير ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-10-14
الجواب:
الحمد لله
زيارة القبور سنة كما سبق بيانه في الفتوى رقم: (163231) , وهذا إنما هو في الزيارة الشرعية ( الموافقة لأحكام الشرع ) ، وهناك نوعان من الزيارة لا يشرعان بحال:
الأول: أن يقصد التوسل بالميت إلى الله سبحانه , أو دعاء الله تعالى عند قبر الميت , أو الصلاة عند القبر , فهذا كله من البدع التي نهى عنها الشرع ؛ لأنه وسيلة قوية إلى الشرك بالله جل وعلا .
النوع الثاني: أن يدعو الميت , أو يستغيث به , أو يطلب منه قضاء حاجاته , أو تفريج كرباته , أو شفاء مرضه , فهذا من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله سبحانه أبدا ، إلا لمن تاب منه ورجع إلى التوحيد والإسلام , وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: (34575 ) , وفتوى رقم: (11402) ، وفتوى رقم: (133081) .
ثانيا:
أما ما تذكره من شفاء بعض الناس أو قضاء حوائجهم عقيب هذه الزيارات المحرمة ، فهذا من قبيل الابتلاء والاختبار من الله سبحانه وتعالى ليتميز الخبيث من الطيب , وقد بَيَّن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى بعض أسباب هذه الظاهرة .