فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1343

عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أولُّه إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث - في رواية فأمر عثمان بالنداء الأول وفي رواية التأذين الثاني أمر به عثمان ولا منافاة لأنه سمي ثالثا باعتبار كونه مزيدا وأولا باعتبار كون فعله مقدما على الأذان والإقامة وثانيا باعتبار الأذان الحقيقي لا الإقامة - على الزوراء ، قال أبو عبد الله - أي: البخاري -: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة .

رواه البخاري ( 870 ) .

وهذا الأذان ليس من البدع المحدثة بل هو سنة من سنن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه والتي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزومها في قوله:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي".

ثم إنه معلَّل بعلة معقولة وهي تنبيه الناس لقرب الصلاة ، وللعلم فإنه لا يترتب على هذا الأذان شيء من الأحكام مثل تحريم البيع والشراء أو وجوب الذهاب إلى المسجد ، وإن من فقه عثمان - رضي الله عنه - أن جعله في السوق لا في المسجد ، ومثل هذا لا يكون أكثر من تنبيه الناس لقرب الصلاة بسبب بعد البيوت وتباعدها كما سبق ذكره .

ولهذا روي أن عليًّا رضي الله عنه لم يعمل به في الكوفة لعدم الحاجة إليه .

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت