ووالدك لم يترك الصلاة كسلًا ، بل تركها جحودًا لفرضيتها ، وإنه لو كان تركها كسلًا لكفر: فكيف وقد تركها جحودًا لها ؟! .
وأما سبُّه لبعض الصحابة: فالظاهر أنه لا يستثني في سبه إلا بعض الصحابة ! لا أنه يسبُّ بعضهم ، والذي ظهر لنا من سؤالك أن والدك معتقد لمذهب الرافضة الخبيث ، والذي يَحكم على الصحابة بالردة إلا عددًا قليلًا منهم ، وهذا موجب لكفرهم ؛ ومن لم يحكم بكفرهم من العلماء: فإنه يحكم بسجنهم حتى التوبة أو الموت .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:
سب الصحابة على ثلاثة أقسام:
الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم ، أو أن عامتهم فسقوا: فهذا كفر ؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم ، بل من شك في كفر مثل هذا: فإن كفره متعين ؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار ، أو فساق .
الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح ، ففي كفره قولان لأهل العلم ، وعلى القول بأنه لا يكفر: يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال .
الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم ، كالجبن والبخل: فلا يكفر ، ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك ، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب"الصارم المسلول"ونقل عن أحمد في ( ص 573 ) قوله:"لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص ، فمن فعل ذلك: أُدب ، فإن تاب ، وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع".
"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" ( 5 / 83 ، 84 ) .
ومن لوازم الطعن في الصحابة رضي الله عنهم: الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الإسلام ، وفي رب العباد سبحانه وتعالى .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:
إن سب الصحابة رضي الله عنهم ليس جرحًا في الصحابة رضي اله عنهم فقط ، بل هو قدح في الصحابة ، وفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي شريعة الله ، وفي ذات الله عز وجل: