فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1343

2-زيارة المسجد النبوي سنة من المسنونات ، وليست واجبًا من الواجبات ، ليس لها علاقة بالحج ولا هي له من المتمِّمات ، وكل ما يُروى من أحاديث في إثبات علاقتها أو علاقة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالحج فهو من الموضوعات والمكذوبات ، ومن قصد بشدِّ رحله إلى المدينة زيارة المسجد والصلاة فيه فقصده مبرور ، وسعيه مشكور ، ومن لم يقصد بشدّ رحله إلا زيارة القبور والاستعانة بالمقبور فقصده محظور ، وفعله منكور، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تُشَدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) رواه البخاري (1189) ومسلم (1397) .

وعن جابر رضي الله عنهما، عن رسول الله أنه قال: ( إن خير ما رُكبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق ) أخرجه أحمد (3/350) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1648) .

3-الصلاة في مسجد المدينة مضاعفة الجزاء، فرضًا ونفلًا في أصحّ قولي العلماء ، يقول عليه الصلاة والسلام: ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواها إلا المسجد الحرام ) رواه البخاري (1190) ومسلم (1394) .

إلا أن صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد حتى ولو كانت مضاعفة ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ( فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) رواه البخاري (731) ومسلم (781) .

4-أيها الزائر المكرَّم لهذا المسجد المعظم، اعلم أنه لا يجوز التبرك بشيء من أجزاء المسجد النبوي، كالأعمدة أو الجدران أو الأبواب أو المحاريب أو المنبر، بالتمسح بها أو تقبيلها، كما لا يجوز التبرك بالحجرة النبوية باستلامها أو تقبيلها أو مسح الثياب بها ، ولا يجوز الطواف بها ، ومن فعل شيئًا من ذلك وجب عليه التوبة وعدم العودة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت