فهرس الكتاب
"اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لَحِقَ نَسَبُهُ بِالْوَاطِئِ ، سَوَاءٌ اعْتَقَدَهُ نِكَاحًا صَحِيحًا أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ ، لأِنَّ لَهُ شُبْهَةُ الْعَقْدِ وَالْمَرْأَةُ تَصِيرُ بِهِ فِرَاشًا."
وذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَى مَنْ تَعَاطَى نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةِ ؛ لأِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، وَالشُّبْهَةُ هُنَا هِيَ شُبْهَةُ الْخِلاَفِ ، بَل يُعَزَّرُ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لاِرْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا وَلاَ كَفَّارَةَ"انتهى ."
قال الإمام النووي:"وَإِذَا وَطِئَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ جَاهِلًا بِفَسَادِهِ: فَلَا حَدَّ ، وَإِنْ عَلِمَ: فَلَا حَدَّ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَحَيْثُ لَا حَدَّ: يَجِبُ الْمَهْرُ ، وَالْعِدَّةُ ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ".
انتهى من"روضة الطالبين" (7/42) .
وقال البُهُوتي:"وَمَنْ تَعَاطَاهُ عَالِمًا تَحْرِيمَهُ ؛ عُزِّرَ ؛ لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ ، وَيَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ إذَا وَطِئَ يَعْتَقِدهُ نِكَاحًا."
قُلْتُ: أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ نِكَاحًا ؛ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةُ الْعَقْدِ"انتهى من"كشاف القناع" (5/97) ."
وبما أن النسب يلحق فيه للواطئ: فلا يُسَمَّى مَن جاءَ من هذا النِّكاح ابنَ زِنا ، ولا يجوز للمرأة التي نُكِحَت نكاحَ متعة أنْ يُقال عنها زانية ؛ إلا إذا ثبتَ أنَّها استحلَّت الزِّنا المحضَ الحرام ، ووقعَت فيه ، وأنَّى لنا أن نُثبِت هذا بغير إقرارٍ منها بذلك أو بشهادة أربعة شهود ؟!!
ثالثًا: