فهرس الكتاب
ليس كلُّ نساءِ الشِّيعة الروافض يُمارِسْنَ نِكاح المُتعة ، فبعضُهنَّ - مع فساد العقيدة وانتحالِ هذا المذهبِ الباطلِ الشنيعِ - عفيفات ، وهذا كبعض نساء أهلِ الكتاب التي قال الله تعالى فيهنَّ: ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) المائدة/ 5 ، والمقصود بـ ( المُحصنات ) : العفيفات ، ينظر:"تفسير البغوي" (3/19) ، و"تفسير ابن كثير" (3/42) .
وعلى هذا فلا يجوز إطلاق القول بأنَّ كل امرأة شيعيَّة تُمارِس نكاح المُتعة ، فضلًا عن وصف كل واحدة منهن بالزانية ، أو إطلاق القول بأنَّ الشِّيعة أبناء مُتعة أو أبناء زنا ؛ بلا بُرهان ولا تثبُّت .
وهذا من الإنصاف والعَدْل والقِسْط الذي أمرَنا الله تعالى به ؛ كما في قوله تعالى: ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ) الأنعام/152، وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) المائدة/ 8 .
وقد سألنا شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، عن إطلاق القول بأن الرافضة أبناء متعة ، هل في ذلك ظلم لهم . فقال:"إذا كان على سبيل التعميم فنعم فيه ظلم ، فالعدل ولزوم القسط واجب مع كل أحد".
ونسأل الله تعالى أن يوفِّقنا لما يحبُّه ويرضاه ، وأن يرزقنا السداد في القول والعمل .
وينظر جواب السؤال: (20738) ، (139687) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب