وحالنا هو: ما لنا إلا هذا المسجد ، والحكومة لا تأذن ببناء مسجد آخر ؛ والإخوة يجتمعون في هذا المسجد ، ويصلون الجماعة والجمعة ، ويتدارسون ، ويدعون الناس ، حتى كثير من الشيعة استجابوا للدعوة ، وأسلموا. و إذا ترك الإخوة هذا المسجد: سيستفيد الشيعة من هذا ، وأصلا هم يريدون هذا.
فما الحكم الشرعي في ذلك ؟
تم النشر بتاريخ: 2013-08-05
الجواب:
الحمد لله
أولا:
مشاركة الشيعة في بناء هذا المسجد لا تمنع من الصلاة فيه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وَأَمَّا نَفْسُ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فَيَجُوزُ أَنْ يَبْنِيَهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ".
انتهى من"مجموع الفتاوى" (17/ 499) .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
هل تجوز الصلاة في مسجد بناه أحد الكفار على نفقته ؟
فأجاب:"لا بأس بذلك إذا لم يكن له غرض كالدعوة إلى الكفر أو غير ذلك ، إذا كان بناه بدون غرض فلا بأس بالصلاة فيه"انتهى باختصار .
فإذا صحت الصلاة بمسجد بناه كافر ، فلأن تصح بمسجد شارك في بنائه بعض أهل البدع أولى .
فقول القائل: إن الصلاة في هذا المسجد لا تجوز لأن الشيعة هم من قام ببنائه قول غير صحيح .
ثانيا:
قال تعالى: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) الجن/ 18 ، فيجب على المسلمين أن ينافحوا عن بيوت الله التي أذن أن ترفع ، ويذكر فيها اسمه ، وأضافها إلى نفسه إضافة تشريف ، وألا يسلموها لأهل الكفر أو أهل البدع .