فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1343

"يجب أن يحبّ الصحابة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ، ونعلم أنهم خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم"انتهى.

كما نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله عن أحد علماء الجرح والتعديل - اسمه أبو العرب الصقلي - رده على من قال: لا أحب علي بن أبي طالب فقال:"من لم يحب الصحابة فليس بثقة ولا كرامة"انتهى من"تهذيب التهذيب" (1/236)

ويمكن أن نفسر الحب الواجب بأنه الحب لأجل صحبتهم ونصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، فمن عرف مواقفهم وتبين له عظيم مآثرهم في نصرة الإسلام والمسلمين ، وأدرك حب نبينا صلى الله عليه وسلم لهم ثم لم يحبهم لأجل ذلك فقد ترك واجبا من واجبات الدين ، ونقص إيمانه بقدر ذلك ، فقد رُوي في حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ ) رواه الترمذي (3862) وضعفه بقوله: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وضعفه الألباني في"ضعيف الترمذي"

فإذا أبغضهم لأجل ذلك فقد وقع في الكفر والنفاق والعياذ بالله ، أما إذا أبغضهم لأسباب دنيوية أخرى - من غير اجتهاد سائغ - فذلك فسق وعصيان .

ولذلك قال مالك بن أنس رحمه الله:

"كَانَ السَّلَفُ يُعَلِّمُونَ أَوْلَادَهُمْ حُبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا يُعَلِّمُونَ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ"انتهى.

رواه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (7/1313)

وقال أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت