فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1343

وبالجملة: فقد كان الرجل على درجة كبيرة من الظلم والعدوان ، والإسراف على نفسه .

وكانت له حسنات مغمورة في بحر سيئاته ، وكان له جهد لا ينكر في الجهاد وقتال أعداء الله وفتح البلاد ونشر الإسلام .

فالله تعالى حسيبه ، ونبرأ إلى الله تعالى من ظلمه وعدوانه ، ونوالي من عاداهم من سادات المسلمين من الصحابة والتابعين ، ونعاديه فيهم ، ونكل أمره إلى الله تعالى .

والأولى عدم الانشغال بذكره ، وما أحسن ما روى الإمام أحمد رحمه الله في"الزهد" (ص / 332) عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم من الربيع بن خيثم سيئة لم أستخرجها أبدا بحال . قلت: يا أبا يزيد ! قتل ابن فاطمة عليها السلام - يعني الحسين - قال: فاسترجع ثم تلا هذه الآية: ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) الزمر/46 .

قال قلت: ما تقول ؟ قال:"ما أقول ؟ إلى الله إيابهم ، وعلى الله حسابهم".

والله أعلم

وراجع:"وفيات الأعيان" (2/29-46) -"تاريخ دمشق" (12/113-123) -"تاريخ الإسلام" (5/310-316) (6/314-327) .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت