فعن قتادة قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج ؟ قال: إني والله ما خرجت عليه حتى كفر .
وقال الأعمش: اختلفوا في الحجاج فسألوا مجاهدا فقال: تسألون عن الشيخ الكافر.
"البداية والنهاية" (9 /156- 157) .
وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم .
وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام .
وعن عاصم بن أبي النجود قال: ما بقيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج .
"تاريخ دمشق" (12 / 185-188) .
وروى الترمذي في سننه (2220) عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:"أَحْصَوْا مَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ صَبْرًا فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ".
وقال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم ، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة .
"تاريخ دمشق" (12/185) .
وكان مضيعا للصلوات ، مفرطا فيها ، لا يصليها لوقتها:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستن بسنن الحجاج ، فلا تستن بسننه ، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها ، ويأخذ الزكاة من غير حقها ، وكان لما سوى ذلك أضيع"."
"تاريخ دمشق" (12 / 187) .
وقال الذهبي رحمه الله:
"كان ظلوما جبارا ناصبيا خبيثا سفاكا للدماء ."
وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء ، وفصاحة وبلاغة ، وتعظيم للقرآن .
قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير ، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ، ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين ، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة ، وحروب ابن الأشعث له ، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله .
فنسبه ولا نحبه ، بل نبغضه في الله ؛ فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان .
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى الله .
وله توحيد في الجملة ، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء"انتهى ."
"سير أعلام النبلاء" (4 / 343) .