فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1343

وقال عقبة بن عمرو:"ما رأيت عقول الناس إلا قريبا بعضها من بعض ، إلا الحجاج وإياس بن معاوية ، فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس".

البداية والنهاية - (9/138-139) .

قال ابن كثير:

"وقد روينا عنه أنه كان يتدين بترك المسكر ، وكان يكثر تلاوة القرآن ، ويتجنب المحارم ، ولم يشتهر عنه شيء من التلطخ بالفروج ، وإن كان متسرعا في سفك الدماء ، فالله تعالى أعلم بالصواب وحقائق الأمور وساترها ، وخفيات الصدور وضمائرها ."

وأعظم ما نقم عليه وصح من أفعاله سفك الدماء ، وكفى به عقوبة عند الله عز وجل ، وقد كان حريصا على الجهاد وفتح البلاد ، وكان فيه سماحة بإعطاء المال لأهل القرآن ، فكان يعطي على القرآن كثيرا ، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا ثلاثمائة درهم"انتهى ."

"البداية والنهاية" (9/153) .

قال ابن كثير:

"وكانت فيه شهامة عظيمة ، وفي سيفه رهق ، وكان كثير قتل النفوس التي حرمها الله بأدنى شبهة ، وكان يغضب غضب الملوك"انتهى .

"البداية والنهاية" (9/138) .

وكان فيه سرف وإسراع للباطل ، مع لجاجة في الحقد والحسد .

فعن عاصم بن أبي النجود والأعمش أنهما سمعا الحجاج يقول للناس:"والله ولو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب لحلت لي دماؤكم ، ولا أجد أحدا يقرأ على قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه ، ولأحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير".

وقال الأصمعي: قال عبد الملك يوما للحجاج: ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه ، فصف عيب نفسك . فقال: أعفني يا أمير المؤمنين ، فأبى ، فقال: أنا لجوج حقود حسود . فقال عبد الملك: إذًا بينك وبين إبليس نسب .

البداية والنهاية - (9 /149- 153) .

وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى كفره ـ وإن كان أكثر العلماء لم يروا كفره ـ وكان بعض الصحابة كأنس وابن عمر يصلون خلفه ، ولو كانوا يرونه كافرًا لم يصلوا خلفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت