فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1343

وإذا علمنا أن أولئك المبتدعة هم الرافضة ازداد تحذيرنا لك ليشمل الخوف على نفسك وأسرتك من كيدهم وإيقاع الضرر الحسي عليكم ، وواقع بلادكم يشهد بذلك ، فلا ينبغي أن تقدِّم العاطفة على العقل والدِّين ، بل ينبغي إعادة النظر في إقامتكم بين أظهر أولئك الذين يقيمون شعائر الشرك ، ويسبون خير هذه الأمة وهم صحابة رسول الله عليه وسلم ، وقد ذكر العلماء أن المسلم إذا كان لا يأمن على نفسه وأهله الوقوع في الفتنة أو كان لا يستطيع إظهار شعائر دينه: فإنه يجب عليه الهجرة من دياره ، ولا فرق حينها بين أن تكون الديار ديار فسق أو بدعة أو شرك ، وهذا في حال أن يكون المسلم في تلك الديار فيجب عليه الهجرة منها ، فكيف بمن يختارها ليذهب ليسكن فيها ويقيم بين أظهر أولئك الذين يظهرون الشرك باسم الإسلام ويسبون الصحابة رضي الله عنهم ويكفِّرون أهل السنَّة ؟! .

قال ابن العربي المالكي - رحمه الله - في بيان أقسام الهجرة -: الثاني: الخروج من أرض البدعة ، قال ابن القاسم: سمعتُ مالكًا يقول:"لا يحل لأحد أن يقيم ببلد يُسبُّ فيها السلف".

وهذا صحيح ; فإن المنكر إذا لم تقدر على تغييره فزُل عنه ، قال الله تعالى ( وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوصُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ". انتهى من"أحكام القرآن" ( 2 / 412 ، 413 ) ."

فالذي نراه لوالدكم الفاضل تجنب السكنى بين أظهر تلك الفرقة المارقة لما ذكرناه من أسباب .

وفي حال إصرار والدكم على السكنى في ذلك المكان - بعد نصحه بالحسنى - فيجب عليكم الحذر من كيد الرافضة وشرهم ، والاحتياط لدينكم من الفتنة بشعائر دينهم ، واختاروا أن يكون جيرانكم الأقربون من أهل السنة المقيمون في هذا المكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت