فهرس الكتاب
وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد ، قال الهيثمي:
"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ".
انتهى من"مجمع الزوائد" (9/ 68) .
وعبد المنعم بن بشير متروك متهم ، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال الختلى: سمعت ابن معين يقول:"أتيت عبد المنعم ، فأخرج إلي أحاديث أبي مودود ، نحوا من مائتي حديث كذب".
انتهى من"ميزان الاعتدال" (2/ 669) .
فهذان الشاهدان لا يعتد بهما لضعفهما الشديد .
وينظر: تعليق محقق"المنتخب من علل الخلال" (190-192) .
ثانيا:
على القول بصحة الحديث:
لماذا قال ( لو كان بعدي نبي لكان عمر ) ولم يقل: لكان أبو بكر"فإن أبا بكر رضي الله عنه أفضل من عمر باتفاق أهل السنة ؟"
للعلماء في ذلك أقوال:
-منها: أن هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، ومثل هذه الأمور لا تنبني على المقاييس أو التقديرات العقلية ؛ فلو قدر أن يكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لكان عمر ، وإذًا لهيأ الله لذلك أسبابه ، ولجعل عمر رضي الله عنه أهلا لذلك ، ولكمل خصاله لتتأهل إلى مقام النبوة .
-ومنها: الإخبَار أَنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَتْ بِاسْتِحْقَاقٍ وَلَا بِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِهَا النُّبُوَّةَ وَيَسْتَوْجِبُ الرِّسَالَةَ، بَلْ هُوَ اخْتِيَارٌ محض مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَاصْطِفَاءٌ .
قال أبو بكر الكلاباذي رحمه الله: