فهرس الكتاب
"أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ ، بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) الأنعام/ 28 ، بِقَوْلِهِمْ: ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) المؤمنون/ 107 ، فَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ) فِيهِ إِبانةٌ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْأَوْصَافِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْأَنْبِيَاءِ ، وَالنُّعُوتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ."
فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَافًا مِنْ أَوْصَافِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَخِصَالًا مِنَ الْخِصَالِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ، مُقَرَّبٌ حَالُهُ مِنْ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -.