وقال الألوسي رحمه الله تعالى:"وما يذكره المؤرخون من أن معاوية رضي الله تعالى عنه كان يقع في الأمير - علي - كرم الله تعالى وجهه بعد وفاته ويظهر ما يظهر في حقه ، ويتكلم بما يتكلم في شأنه مما لا ينبغي أن يعول عليه أو يلتفت إليه ؛ لأن المؤرخين ينقلون ما خبث وطاب ، ولا يميزون بين الصحيح والموضوع والضعيف ، وأكثرهم حاطب ليل ، لا يدري ما يجمع ، فالاعتماد على مثل ذلك في مثل هذا المقام الخطر والطريق الوعر مما لا يليق بشأن عاقل ، فضلا عن فاضل"انتهى من"صب العذاب على من سب الأصحاب" ( ص 421 ) .
2-المعروف عن معاوية أنه كان يحفظ فضل علي رضي الله عنه ولا ينكره .
فقد جاء أبو مسلم الخولاني وأناس إلى معاوية ، وقالوا:"أنت تنازع عليا أم أنت مثلُه ؟ فقال: لا والله ، إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني ، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما ، وأنا ابن عمه ، والطالب بدمه ، فأتوه ، فقولوا له ، فليدفع إليّ قتلة عثمان ، وأُسَلِّم له . فأتوا عليا ، فكلموه ، فلم يدفعهم إليه"انتهى من"سير أعلام النبلاء" ( 3/ 140 ) .
ودخل أبو الدرداء وأبو أمامة رضي الله عنهما على معاوية: فقالا له:"يا معاوية ، علام تقاتل هذا الرجل ؟ فو الله إنه لأقدم منك ومن أبيك سَلْمًا ، وأقرب منك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحق بهذا الأمر منك . فقال: أقاتله على دم عثمان ، وأنه أوى قتلته ، فاذهبا إليه فقولا له فليُقِدنا من قتلة عثمان ، ثم أنا أول من يبايعه من أهل الشام"انتهى من"البداية والنهاية" ( 10/508 ) .
3-اشتهر معاوية رضي الله عنه بالحلم وعدم الغضب وأصبح مضرب المثل في ذلك .
فقد كان معاوية وهو ملك يعفو ويتجاوز عمن يسبه علانية ، فهل يعقل أن يقوم مَنْ هذا خُلُقُه بسب أفاضل الناس ؟!
ولمزيد الفائدة راجع مقالة الشيخ سليمان الخراشي في رد هذه الفرية على الرابط الآتي: