فهرس الكتاب
وفي المثال المذكور ، نقول: لو كان يحب الزنا ، لكنه لم يستحله ، ولم يقترف معه كفرا أكبر كترك الصلاة ، فهو فاسق ، فاجر .. ، لكنه مع ذلك ما زال باقيا في دائرة الإسلام .
وإن قاده حب الزنا استحلاله ، وزواله استقباحه من قلبه ، أو عدم الرضى بتحريم الشرع له ، وعدم الانقياد للنصوص التي تنهى عنه وتحرمه ، أو الضيق بها ، ومحبة زوالها ، أو ترك الصلاة ، كان كافرا بذلك كله ، لا لأجل أن الزنا ـ في حد ذاته ـ كفر أكبر ، بل لأجل استحلال الزنا كفر أكبر بحد ذاته ، حتى ولو لم يزن ، وهكذا عدم الرضا بشيء من شرائع الله ، مهما كان صغيرا أو كبيرا ، أو عدم الانقياد والإذعان لحكم الله ، أو الضيق بما شرع الله ، وعدم شرح الصدر به . قال الله تعالى: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/65 .
وهكذا لو قاده حب الزنا إلى ترك الصلاة ؛ فإن ترك الصلاة كفر في نفسه ، سواء زنى ، أو لم يزن ، فإذا تركها لأجل الزنى ، كان أقبح له ، وأشد لعقابه. وينظر: سؤال رقم (5208) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب