القيام بحق الجار من الشيعة وغيرهم مطلوب شرعا , ودعوتهم إلى الله ونصيحتهم واجب شرعي , وسبيل ذلك هو الإحسان إليهم والتلطف معهم فقد قال تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) فصلت/34. 35 , ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن .
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: رجل عاش مع الرافضة مدة من الزمن، وبعدها انتقل من عندهم إلى منطقة بعيدة ووعدهم أن يزورهم، فهل يجوز له أن يفي بوعده لهم أم لا؟ وهل يجوز له أن يسلِّم عليهم ويقبِّلهم؟ وهل يجوز له أكل طعامهم، وشرب مائهم؟
فأجاب:"الواجب على الإنسان: النصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله، ولعامة الناس، هؤلاء الرافضة الذين يسكن معهم يجب عليه أولًا: أن يناصحهم، ويبين لهم الحق، ويبين أن ما هم عليه ليس هو الحق."
ثانيًا: إذا عاندوا ولم يقبلوا الحق فإنه يتركهم، ولا يجلس معهم؛ لأنهم مخالفون معاندون. وأما تركهم وما هم عليه من الضلال بدون النصيحة فهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وخلاف ما أمر الله به، فإن الواجب النصيحة أولًا، فإن هداهم الله للحق فهذا هو المطلوب. وإن لم يهتدوا وأصروا على ما هم عليه من الضلال فإنه يتركهم، ولا يجلس إليهم، ولا يزورهم إذا أبعد عنهم أو أبعدوا عنه"انتهى ."
"لقاء الباب المفتوح".
لكن إذا ترتب على زيارتك لها ضرر أكبر من المأمول من هدايتها فلا يجب عليك ذلك , ولا تأثمين بتركه .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب