فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1343

وهذا ضعيف جدا أيضا ، فالجاحظ لا يشتغل بروايته ، وقد رواه عن عيسى بن يزيد عن راوٍ مبهم لا يُدرى من هو ؟ وابن يزيد متروك متهم .

قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث.

وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث.

"ميزان الاعتدال" (3/ 328) .

وممن ذكر هذه القصة أيضا ، من أهل الأدب: ابن قتيبة في"عيون الأخبار" (1/ 67) ، والتوحيدي في"البصائر والذخائر" (8/ 196) ، وابن عبد ربه في"العقد الفريد" (5/ 113) ، وغيرهم ؛ كلهم يذكرها بغير إسناد .

والحاصل: أن هذا خبر لا يثبت من حيث الصناعة الحديثية .

وعامة من شارك في قتل عثمان رضي الله عنه قتل قبل أن يستتب الأمر لمعاوية رضي الله عنه ، ومنهم من قتل في زمن معاوية .

-فقتل كنانة بن بشر التجيبي ، سنة ثمان وثلاثين ، بعد مقتل عثمان بثلاث سنين.

"البداية والنهاية" (10/ 661) .

-وقتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين.

"الإصابة" (4/ 282) .

-أما عمرو بن الحمق: فقتل زمنَ معاوية ، قال ابن كثير:

"كانَ مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ قَامُوا مَعَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ، فَتَطَلَّبَهُ زِيَادٌ، فَهَرَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى نَائِبِهَا، فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ قَدِ اخْتَفَى فِي غَارٍ ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، فَمَاتَ فَقَطَعَ رَأْسَهُ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَطِيفَ بِهِ فِي الشَّامِ وَغَيْرِهَا، فَكَانَ أَوَّلَ رَأْسٍ طِيفَ بِهِ"انتهى من"البداية والنهاية" (11/ 219)

ثم إن معاوية رضي الله عنه - وكان عاقلا حكيما - لم يرد أن يتتبع من بقي ممن شارك في مقتل عثمان رضي الله عنه ، درءا للفتنة ، وخاصة أن عامتهم كانوا قد قُتلوا . وكان رضي الله عنه مشغولا بأمور الدولة والجهاد ، فأراد ألا يفتح على الناس باب شر وفتنة .

ويؤيد ذلك: أنه كان من بنود الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية رضي الله عنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت