فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1343

اشتهر عند أهل التاريخ أن الحسن رضي الله عنه مات مسموما ، والراجح أنه مات كما يموت الناس بغير سم ولا غيره ، كما بيناه في جواب السؤال رقم: (212389) .

أما الحسين رضي الله عنه: فقتل شهيدا بكربلاء .

انظر جواب السؤال رقم: (112051) .

ثالثا:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين رضي الله عنه ، فروى أحمد (26524) عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: ( لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ) قَالَ: ( فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ ) "وحسنه محققو المسند ، وله شواهد متعددة .

وانظر:"السلسلة الصحيحة"للشيخ الألباني (821) ، (822) ، (1171) .

ولا يثبت في قتل الحسين إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه ، ولم نقف على شيء ورد في شأن قاتله ، إلا ما ذكره السخاوي رحمه الله في"المقاصد الحسنة" (ص 483) فقال:

"حديث: ( قَاتِلُ الْحُسَيْنِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا ) ."

قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر:"قد ورد عن علي رفعه من طريق واهٍ"انتهى .

والذين تولوا قتله رضي الله عنه أو أعانوا عليه أو رضوا به: هم من أهل الفساد والظلم والعدوان ، وأمرهم إلى الله تعالى ، يحكم فيهم يوم القيامة بما يشاء ، ونحن نبرأ إلى الله من ذلك ، ونشهد الله على محبة الحسن والحسين وأبيهما وأمهما رضي الله عنهم أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت