فهرس الكتاب
وعلى ما نسجوه من كذب في هذه الحكاية فإن علي بن أبي طالب لا يصلح للخلافة ! فمن عجز عن الدفاع عن عرضه فليس جديرًا بأن يكون خليفة للمسلمين ، ومن الذي سيبايعه إذا كان الناس كلهم قد سكتوا عن اقتحام بيته ، وإسقاط جنين امرأته ؟! أما أهل السنَّة فيثبتون شجاعة علي رضي الله عنه ، وطهارة فاطمة رضي الله عنها ، وينفون تلك الحكاية الخبيثة ؛ لما فيها من الطعن بعدالة ودين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
3.ومما يدل على كذب هذه الحكاية ما يجمع بين علي وعمر رضي الله عنهما من العلاقة الحسنة ، والتي وصلت إلى تزوج عمر بابنة علي وفاطمة ، وهي"أم كلثوم"! فكيف تصدَّق هذه الحكاية الخبيثة ونحن نرى حرص عمر على التقرب من علي وفاطمة بتلك المصاهرة ، ونرى موافقة الأبوين عليه أن يكون زوجًا لابنتهم ، وأما الرافضة فجنَّ جنونهم لهذه المصاهرة ، وتفكروا في التخلص منها فقادهم إبليس إلى القول بأن الزواج تمَّ بالإكراه ! وأن هذا"فرجٌ غُصبناه"!
وهؤلاء الضُّلال ـ وأمثالهم ـ لا يهمهم ما يدفعونه من ثمن في الطعن بالصحابة ، ولو بمثل هذه التخريجات التي مؤداها الدياثة ، والخساسة ، وحاشا أهل البيت من الرافضة وكذبهم .
4.وإذا قال الرافضة إن عليًّا كان ضعيفًا مستضعفًا ، حتى هدم بيته - وفي رواية أنه حُرق ! - وحتى أُكره على زواج باطل لابنته: فأين إذن باقي أهل البيت ؟ ولم لم يدافعوا عن ابنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ؟! فهل يُعقل أن يجتمعوا جميعًا على الخنوع ، والخور ؟! .
5 .ولأن هذه القصة تحتوي على ما لا يُصدَّق ، وتحتوي على ما فيه الطعن بأشرف بيت ، وأجل امرأة: رأينا من كذَّبها من بعض رؤوس الرافضة ، لا تنزيها للصحابة أن يفعلوها ، بل تنزيهًا لعلي أن يكون موقفه هذا ! .
أ. قال محمد حسين آل كاشف الغطاء - وهو من كبار أئمتهم -: