فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1343

"التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين باتفاق جميع المسلمين أن من سوّغ غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب ، وكفر ببعض الكتاب"انتهى من"الفتاوى الكبرى" (3/543) .

"العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به ، والدليل قوله تعالى: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) ".

والمراد بـ"كفر الإعراض": الإعراض عما جاء به الرسول ، لا يبالي به ، ولا يتلقاه عنه ، ولا يرفع به رأسا .

قال ابن القيم رحمه الله:

"وَأَمَّا كُفْرُ الْإِعْرَاضِ فَأَنْ يُعْرِضَ بِسَمْعِهِ وَقَلْبِهِ عَنِ الرَّسُولِ، لَا يُصَدِّقُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ، وَلَا يُوَالِيهِ وَلَا يُعَادِيهِ، وَلَا يُصْغِي إِلَى مَا جَاءَ بِهِ الْبَتَّةَ .."انتهى من"مدارج السالكين" (1/347) .

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ- رحمه الله- في جواب مفصل حول ذلك:"إن أحوال الناس تتفاوت تفاوتًا عظيمًا ، وتفاوتهم بحسب درجاتهم في الإيمان ؛ إذا كان أصل الإيمان موجودًا ، والتفريط والترك إنما هو فيما دون ذلك من الواجبات والمستحبات ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت