فهرس الكتاب
"كانت عند أم سُلَيْم يتيمة ، وهي أم أنس، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: آنت هيه ؟ لقد كبرتِ ، لا كَبُرَ سنك !! فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي ، فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا عليَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سنِّي أبدا، أو قالت: قرني، فخرجت أم سليم مستعجله تلوث خمارها ، حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أم سليم؟ فقالت يا نبي الله ! أَدَعَوْتَ على يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أم سليم؟ قالت: زعمتْ أنك دعوتَ أن لا يكبر سنها ، ولا يكبر قرنها ؟ قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ( يا أُمَّ سُلَيْمٍ! أَما تَعلَمينَ أَنَّ شَرْطي على رَبِّي أَنِّي اشْتَرَطْتُ على رَبِّي فقلتُ: إِنَّما أَنا بَشرٌ أَرْضى كما يَرْضى البَشَرُ، وأَغْضَبُ كما يَغْضَبُ البشرُ، فأَيُّما أَحدٍ دَعَوْتُ عليهِ مِن أُمَّتي بدعوةٍ ليس لها بأَهْلٍ، أَنْ يجْعَلَها لهُ طَهورًا وزكاةً وقُربةً يُقَرِّبُهُ بها منهُ يومَ القيامةِ ؟("
ثم أتبع الإمام مسلم هذا الحديث بحديث معاوية ، وبه ختم الباب ، إشارة منه رحمه الله إلى أنها من باب واحد ، وفي معنى واحد، فكما لا يضرُّ اليتيمة دعاؤه صلى الله عليه وسلم عليها - بل هو لها زكاة وقربة-؛ فكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية"انتهى من"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1/ 165-166 ) ."
وينظر جواب السؤال رقم (210844) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب