فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1343

ومثله الحديث المتقدم (28- جزاء الصيد/11-باب) عن ابن عباس: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ) ، فإن الأصح أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال .

ومن هذا القبيل الحديث الآتي برقم (1050) ( قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ) ، فإن في سنده راويا مختلفا فيها ، والمتقرر أنه سيء الحفظ ، والبخاري نفسه أشار إلى أن رواية من روى عنه هذا الحديث لا تصح ، فراجع كلامه هناك فيما يأتي ، لتكون على بصيرة من دينك وحديث نبيك .

ذكرت هذه النماذج من الأمثلة ، ليكون القراء على بصيرة من دينهم ، وبينة من أحاديث نبيهم ، متأكدين من صحة الأثر السابق"أبى الله أن يتم إلا كتابه"، ولكي لا يغتروا أيضا بما يكتبه بعض المشاغبين علينا من جهلة المقلدين والمذهبيين ، الذين يهرفون بما لا يعرفون ، ويقولون ما لا يعلمون ، ويتجاهلون ما يعرفون ... وفي مقابل هؤلاء بعض الناس ممن لهم مشاركة في بعض العلوم ، أو في الدعوة إلى الإسلام - ولو بمفهومهم الخاص - يتجرؤون على رد ما لا يعجبهم من الأحاديث الصحيحة وتضعيفها ولو كانت مما تلقته الأمة بالقبول ، لا اعتمادا منهم على أصول هذا العلم الشريف ، وقواعده المعروفة عند المحدثين ، أو لشبهة عرضت لهم في بعض رواتها ، فإنهم لا علم لهم بذلك ، ولا يقيمون لأهل المعرفة به والاختصاص وزنا ، وإنما ينطلقون في ذلك من أهوائهم ، أو من ثقافاتهم البعيدة عن الإيمان الصحيح ، القائم على الكتاب والسنة الصحيحة ، تقليدا منهم للمستشرقين أعداء الدين ، ومن تشبه بهم في ذلك من المستغربين أمثال أبي رية المصري ، وعز الدين بليق اللبناني .... وغيرهم ممن ابتليت بهم الأمة في العصر الحاضر بإنكار الأحاديث الصحيحة بأهوائهم ، وبلبلوا أفكار بعض المسلمين بشبهاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت